ابراهيم ابراهيم بركات

174

النحو العربي

خلافية خاصة ، أي : بين عطف البيان نوع واحد من البدل ، وهو البدل المطابق ، حيث يكون كلّ بدل كلّ من كلّ عطف بيان إلا في تركيب واحد نذكره ، كما يكون عطف البيان بدل كلّ من كلّ إلا في بعض المواضع كما أنه يتعيّن الإبدال دون عطف البيان في موضع ، هذه المواضع هي الجوانب الخلافية الخاصة . أولا : الجوانب الخلافية العامة بين عطف البيان والبدل : يمكن أن أقسمها إلى جوانب خلافية معنوية ، وأخرى بنيوية ، وثالثة لفظية . أ - جوانب الخلاف المعنوية : يخالف عطف البيان البدل في التوجيه والمقصود المعنويّين لكلّ منهما ، وذلك فيما يأتي : 1 - البدل هو المقصود من حيث المعنى ، أما في عطف البيان فإن المتبوع هو المقصود ، أي : أن المتحدث إذا قصد الأول ؛ وقصد إسناد الحكم إلى الأول ؛ ثم أراد أن يوضحه ويبيّنه فذكر الثاني تتمة له ؛ فهذا عطف البيان ، أما إذا قصد الثاني ، وقصد إسناد الحكم إلى الثاني ، ولكنه ذكر الأول توطئة له وتهيئة فهذا هو البدل . 2 - لا يشترط في البدل أن يوضح الأول لأنه بدل منه فقط ، وكلّ من البدل والمبدل منه مستقلّ بجملته ، فهما من جملتين ، أما عطف البيان فإنه يشترط فيه إيضاح الأول ، وإيضاح جانب فيه لم يذكر في المعطوف عليه المذكور أولا ، فباجتماع المعطوف والمعطوف عليه في عطف البيان تحصل فائدة معنوية لا تحصل بانفراد كلّ منهما . فالمقصود من ذكر البدل الاستقلال في المعنى عن المتبوع ، أما المقصود من ذكر عطف البيان أن يوضح الأول ، ويبيّن ما لم يتضح إلا بذكره . ب - جوانب الخلاف البنيوية : يخالف عطف البيان البدل في بنية عطف لفظ كلّ منهما ، وذلك فيما يأتي : 1 - قد يكون البدل نكرة - اتفاقا - لكن الاتفاق على كون عطف البيان معرفة ، والخلاف قائم في كونه نكرة ، حيث يمنعه البصريون ، ويجيزه الكوفيّون والفارسي وابن جنى والزمخشري وابن عصفور .